الشيخ سالم الصفار البغدادي

8

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

علي عليه السّلام نتيجة العهد الأسمى إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ! وعليه جاء كل تفسير وفاقا للمنهج الأول الذي أسس عليه كل فريق تفسيره فقد صرّح الشافعي عن ابن عباس قوله : لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلّا شبيه بمائة حديث ! فكان أن احتاجوا إلى المزيد من الأحاديث الإسرائيلية لسدّ ذلك النقص بسبب انحرافهم عن أهل الذكر - أهل البيت - إلى أقطاب اليهود وأهل الكتاب ؟ ! والعنصر الأهم في ذلك تجرّؤهم باستخدام الرأي في التفسير بشكل مستهجن لذلك كانت تفاسيرهم تطبيقا وتبريرا لمذاهبهم ومعتقداتهم وعليه سنبين أنّه : 1 - انحرافهم في التفسير بالمأثور القليل المنجبر بالإسرائيليات والموضوعات ، بل حتى بمحاولة تفسير القرآن بالقرآن حسب منهجهم الخاطئ ! 2 - تجرّؤهم باستخدام الرأي بشكله المستهجن . 3 - عدم الإنصاف باتهام بعضهم البعض بمختلف التهم كالزندقة ، والباطنية . . . وغيرها كأشاعرة ومعتزلة ، وكان نصيب المعارضة شيعة أهل البيت - من ذلك الحصة الأكبر ، لأنّ السيف والقلم كان بأيديهم ؟ ! أمام هذا الواقع التاريخي نتعرّف إلى مدى تعرّض التفسير للأهواء ، والاختلافات وأسوأ عملية استغلال وتشويه ، وتزوير ، لمختلف الأغراض سياسية ووعاظية ، ومذهبية ، وترغيبات مادية ومناصب ! ! فلا المأثور يمكنه تخفيف حمأة التفسير بالرأي لنقصه وقصوره ، لأنّه لا اجتهاد بالرأي أمام النص ، وسيأتي كم من التناقضات والشطحات أنتجها التفسير بالرأي !